الشيخ الصدوق
491
كمال الدين وتمام النعمة
وضحك ، وقال لي : أبشر فإنك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك سالما إن شاء الله تعالى . قال : وقصدت ابن وجناء أسأله أن يكتري لي ويرتاد عديلا فرأيته كارها ثم لقيته بعد أيام فقال لي : أنا في طلبك منذ أيام قد كتب إلي وأمرني أن أكتري لك وأرتاد لك عديلا ابتداء ، فحدثني الحسن أنه وقف في هذه السنة على عشر دلالات والحمد الله رب العالمين . 14 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قال : كنت مقيما ببغداد ، وتهيأت قافلة اليمانيين للخروج فكتبت أستأذن في الخروج معها فخرج " لا تخرج معها فمالك في الخروج خيرة وأقم بالكوفة " فخرجت القافلة وخرجت عليها بنو حنظلة فاجتاحوها ( 1 ) . قال : وكتبت أستأذن في ركوب الماء ، فخرج " لا تفعل " فما خرجت سفينة في تلك السنة إلا خرجت عليها البوارج ( 2 ) فقطعوا عليها . قال : وخرجت زائرا إلى العسكر فأنا في المسجد [ الجامع ] مع المغرب إذ دخل علي غلام فقال لي : قم ، فقلت : من أنا وإلى أين أقوم ؟ فقال لي : أنت علي بن محمد رسول جعفر بن إبراهيم اليماني ، قم إلى المنزل ، قال : وما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي ( 3 ) ، قال : فقمت إلى منزله واستأذنت في أن أزور من داخل فأذن لي . 15 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علان الكليني ، عن الأعلم المصري ( 4 ) عن أبي رجاء المصري ( 5 ) قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمد
--> ( 1 ) اجتاح الشئ : استأصله ، والجائحة : الآفة . ( 2 ) جمع البارجة وهي سفينة كبيرة للقتال ، والشرير . ( 3 ) وافيت القوم : أتيتهم . ( 4 ) في بعض النسخ " عن الأعلم البصري " . ( 5 ) في بعض النسخ " البصري " .